اتسع الجدل في إسبانيا والمغرب حول مبادرة ارتداء قمصان تحمل رسالة تضامن مع مدينة سبتة المحتلة، بعدما دخل نادي برشلونة على خط القضية بموقف مختلف عن عدد من الأندية الإسبانية التي شاركت في المبادرة خلال مباريات الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، اختار برشلونة عدم المشاركة في المبادرة خلال مباراته أمام ليفانتي، بعدما ظهر لاعبو الفريق دون القميص الذي يحمل عبارة “Todos somos caballas” خلال المباراة التي ستجمعهم اليوم الأربعاء بنادي راسينغ سانتاندير الذي يضم في صفوفه الدولي المغربي ياسر الزابيري، في موقف مؤسساتي أبعد النادي عن الجدل الذي رافق المبادرة، خصوصا في ظل الحساسية السياسية التي تحيط بملف سبتة.
وقد أكدت تقارير إسبانية أن برشلونة كان من الأندية التي لم ترتد القميص التضامني خلال المباراة.
ويأتي موقف النادي الكتالوني في وقت تحولت فيه المبادرة، التي قدمت في إطار التضامن مع سكان سبتة على خلفية أزمة الهجرة، إلى موضوع جدل واسع داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الإسبانية، بعدما تعاملت معها الأندية واللاعبون بطرق مختلفة.
وكان ريال مدريد قد سمح للاعبيه باتخاذ قرارهم بشكل فردي، وفقا للموقف الذي أعلن عنه النادي، حيث ارتدى معظم لاعبيه القميص قبل مواجهة إلتشي، بينما اختار كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي عدم إظهار العبارة كاملة، بعدما وضعوا القمصان بشكل منقوص، قبل أن يخلع مبابي وفينيسيوس القميصين قبل التحية البروتوكولية.
وأعاد هذا التصرف إلى الواجهة الجدل الذي اندلع في وقت سابق بسبب الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، بعدما ارتدى القميص ذاته خلال مباراة ريال بيتيس أمام فياريال، الأمر الذي عرضه لانتقادات من جانب عدد من الجماهير المغربية، قبل أن يخرج اللاعب بتوضيح أكد من خلاله أن مشاركته لم تكن ذات خلفية سياسية أو بهدف الإساءة إلى المغرب، مشددا على اعتزازه بجذوره المغربية.
وفي خضم هذا الجدل، برز اسم لامين يامال، حيث أشارت تقارير وبرامج إعلامية إسبانية، من بينها برنامج “El Chiringuito”، إلى أن اللاعب لم يرغب في ارتداء القميص التضامني، في وقت استفاد فيه لاعبو برشلونة من عدم مشاركة النادي في المبادرة أصلا، وبالتالي لم يجدوا أنفسهم أمام الموقف نفسه الذي واجهه لاعبو أندية أخرى.
وبذلك، كشفت قضية قميص سبتة عن اختلاف واضح في طريقة تعامل الأندية الإسبانية مع المبادرة، بين أندية شاركت فيها ووضعت لاعبيها أمام خيار الظهور بالقميص، وأخرى اختارت عدم الانخراط فيها من الأساس، بينما ترك ريال مدريد القرار للاعبين، وهو ما ظهر بشكل واضح من خلال واقعة مبابي وفينيسيوس وكوناتي.
وتستمر بذلك تداعيات المبادرة في تجاوز حدود الرسالة التضامنية التي أطلقت من أجلها، بعدما أصبحت طريقة تعامل اللاعبين والأندية معها محور نقاش واسع، خصوصا في ظل الحساسية التي يكتسيها ملف سبتة بالنسبة إلى المغاربة، وما رافق القضية من جدل متواصل منذ ظهور الزلزولي بالقميص ذاته.
