القائمة

الأمطار تغرق ملعب ليفانتي وتعيد الجدل حول جاهزية ملاعب إسبانيا لمونديال 2030

آشكاين سبورت الخميس 17 سبتمبر 2026 - 09:40
شارك المقال

أعادت الأمطار الغزيرة التي ضربت مدينة فالنسيا الإسبانية، مساء أمس الأربعاء، فتح النقاش حول جاهزية البنية التحتية للملاعب الإسبانية أمام الظروف المناخية القاسية، بعدما تسببت في تأجيل مباراة ليفانتي وضيفه أتلتيك بيلباو، لحساب الجولة السادسة من الدوري الإسباني.

وكان ملعب سيوتات دي فالنسيا يستعد لاحتضان المواجهة، قبل أن تتحول أرضيته إلى برك مائية بفعل التساقطات المطرية القوية التي تهاطلت على المدينة دقائق قليلة قبل انطلاق اللقاء المقرر في التاسعة والنصف مساء، ما جعل استكمال المباراة غير ممكن.

وخضع الملعب لفحوصات من طرف رابطة الدوري الإسباني وطاقم التحكيم، قبل اتخاذ قرار تأجيل المباراة بسبب عدم استيفاء أرضية الملعب للشروط الضرورية لإقامة اللقاء، وفق ما أكده نادي أتلتيك بيلباو في بلاغ رسمي، دون أن يتم تحديد موعد جديد للمواجهة حتى الآن.

ولم تتوقف تداعيات الأمطار عند أرضية الملعب، إذ أظهرت مشاهد من داخل المنشأة صعوبة كبيرة في تصريف المياه، بينما تحولت بعض الممرات والأنفاق المؤدية إلى أرضية الملعب إلى مناطق غمرتها المياه، في وقت كان فيه لاعبو الفريقين قد نزلوا إلى أرضية الميدان من أجل الإحماء.

وجاء قرار التأجيل في توقيت متأخر جدا، بعدما كانت بعثة أتلتيك بيلباو قد وصلت إلى فالنسيا، كما تنقل عدد من أنصار الفريق الباسكي إلى المدينة لمتابعة المباراة، قبل أن يجد الجميع أنفسهم أمام مواجهة أُلغيت قبل انطلاقها بفترة وجيزة.

وفي المغرب، تستعيد هذه الحادثة إلى الواجهة تجربة المملكة خلال كأس أمم إفريقيا 2025، التي احتضنتها ست مدن وتسعة ملاعب، وشهدت برمجة 52 مباراة على مدى 29 يوما، بينها مباريات أقيمت في ظروف جوية مختلفة.

وكانت ملاعب البطولة الإفريقية قد خضعت لتأهيل وتجهيزات خاصة قبل المنافسة القارية، في إطار استعداد المغرب أيضا لاحتضان كأس العالم 2030.

وبذلك، تفتح واقعة فالنسيا نقاشا أوسع من مجرد تأجيل مباراة في الدوري الإسباني، يتعلق بمدى قدرة الملاعب الكبرى على ضمان استمرارية المباريات في ظل التقلبات المناخية، خصوصا مع اقتراب استضافة إسبانيا والمغرب والبرتغال لكأس العالم 2030.

ويكتسب هذا النقاش أهمية إضافية في ظل استمرار الجدل بشأن الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية للمونديال، بعدما دخل المغرب وإسبانيا في منافسة لاستضافة الحدث المرتقب، مع طرح ملعب سانتياغو برنابيو وملعب الكامب نو من الجانب الإسباني، مقابل مشروع الملعب الكبير للحسن الثاني في بنسليمان من الجانب المغربي، وحتى الآن، لم تعلن الفيفا بشكل رسمي عن الملعب الذي سيحتضن النهائي. ⁠

ويعد ملعب الحسن الثاني في بنسليمان أحد أبرز المشاريع المرتبطة بالملف المغربي، إذ يتسع لنحو 115 ألف متفرج، ويشيد وفق تصميم حديث يستهدف استضافة مباريات كأس العالم 2030، بما فيها النهائي وفق التصور المغربي، غير أن الاعتماد الرسمي للملعب كمسرح للمباراة النهائية لم يحسم بعد من طرف الفيفا.

وبين تأجيل مباراة في فالنسيا بسبب الأمطار وبين تجربة المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا، تبرز أهمية عامل الطقس وتصريف المياه وجودة أرضيات الملاعب ضمن معايير الجاهزية لتنظيم البطولات الكبرى، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الملاعب المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030 على التعامل مع مختلف الظروف الطارئة، وليس فقط توفير سعة جماهيرية كبيرة ومرافق حديثة.

اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *