أعلن الاتحاد السويسري لكرة القدم استبعاد قائد المنتخب جرانيت تشاكا من المعسكر الحالي، وعدم مشاركته في المباريات المقبلة ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، على خلفية اعترافه بالحصول على شهادة تطعيم مزورة ضد فيروس كورونا.
واعترف تشاكا، عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، بأنه حصل خلال فترة جائحة (كوفيد-19) على شهادة تثبت تلقيه اللقاح، رغم أنه لم يخضع للتطعيم فعليا، موضحا أن قراره جاء نتيجة مخاوف وشكوك كبيرة كانت تراوده بشأن اللقاح، قبل أن يقر بأن اللجوء إلى هذه الطريقة كان تصرفا خاطئا اتخذه بشكل عاطفي، بدلا من اتباع القنوات الرسمية.
وتعود القضية إلى واقعة حدثت سنة 2022، حين كان تشاكا لاعبا في صفوف أرسنال الإنجليزي، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقا عن ارتباط اسمه بملف طبيب في مدينة لوسرن يشتبه في إصداره شهادات تطعيم مزورة لأشخاص لم يتلقوا اللقاح.
وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، بدأت القضية في الظهور بعد مداهمة الشرطة السويسرية لعيادة الطبيب سنة 2023، حيث جرى ضبط وثائق وسجلات تخضع حاليا للفحص من طرف السلطات المختصة، قبل أن يظهر اسم قائد المنتخب السويسري ضمن الأشخاص المرتبطين بالملف.
ويخضع تشاكا حاليا لتحقيق جنائي من طرف المدعي العام في لوسرن، إلى جانب الطبيب المشتبه في إصدار الشهادة، ومن المنتظر أن يمثل اللاعب أمام النيابة العامة للاستجواب خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأكد الاتحاد السويسري أن قرار استبعاد تشاكا من المعسكر تم بالتوافق مع اللاعب، حيث أوضح بيتر كنابل، المسؤول في الاتحاد، أن الخطوة تهدف إلى الحفاظ على تركيز المنتخب وهدوئه خلال فترة الاستحقاقات الدولية الحالية، في انتظار اتضاح مآل التحقيق القضائي.
وقد تترتب عن القضية أيضا تبعات قانونية، إذ ينص القانون السويسري على عقوبات جنائية في قضايا تزوير الوثائق، بينما ستتحدد طبيعة العقوبة التي قد يواجهها تشاكا بناء على نتائج التحقيق والقرار القضائي النهائي.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه تشاكا مرحلة جديدة من مسيرته، بعدما حمل قميص أرسنال ثم باير ليفركوزن، قبل انتقاله إلى سندرلاند الإنجليزي، الذي لم يصدر موقفا رسميا بشأن القضية حتى الآن، باعتبار أن الوقائع تعود إلى فترة سبقت انضمام اللاعب إلى الفريق.
ويعد تشاكا صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب السويسري، بعدما خاض 152 مباراة دولية، غير أن قضيته الحالية تفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبله مع المنتخب ودوره القيادي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والقرارات التي قد تتخذها السلطات والاتحاد السويسري لاحقا.
