يشهد الملعب الكبير لمراكش في الفترة الحالية أشغالا كبرى لإعادة تأهيله وتحديث مختلف مرافقه وتجهيزاته، في إطار استعدادات المملكة المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، المقرر تنظيمها بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وتتواصل الأشغال بوتيرة متقدمة، حيث شرعت الآليات في إزالة مضمار ألعاب القوى وهدم أجزاء من المدرجات، تمهيدا لإعادة بناء مدرجات جديدة ستكون أكثر قربا من أرضية الملعب، بما يضمن رؤية أفضل ومباشرة للجماهير ويعزز من جودة المنشأة وفق المعايير الحديثة للملاعب الدولية.
كما تشمل عملية التأهيل تغطية الملعب بالكامل من خلال إنجاز سقف جديد بتصميم هندسي عصري، إلى جانب إعادة تهيئة عدد من مرافقه وتجهيزاته بما يتلاءم مع متطلبات استضافة المنافسات الرياضية الكبرى.
ومن المرتقب أن تساهم الأشغال في الرفع من الطاقة الاستيعابية للملعب إلى أكثر من 40 ألف متفرج، بما يجعله مؤهلا لاستقبال مباريات كأس العالم 2030 وفق المعايير والاشتراطات المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وبالتوازي مع الأشغال المرتبطة بالبنية التحتية، يشهد الملعب أيضا عملية واسعة للتحول الرقمي والتقني، من خلال صفقة تقدر قيمتها بنحو 1.26 مليار درهم، تشمل تحديث عدد من الأنظمة والتجهيزات التقنية.
وتتضمن الصفقة اعتماد نظام التدبير التقني المركزي “GTC”، بهدف ضمان التحكم الذكي في مختلف تجهيزات الملعب ومراقبتها، إلى جانب تحديث الأنظمة الكهربائية والأمنية، فضلا عن تجهيز قاعة المؤتمرات الإعلامية وفق متطلبات التغطية الصحافية للمنافسات الدولية.
ووفق البرنامج المسطر للأشغال، فقد تم تحديد مدة الإنجاز في حوالي 15 شهرا، على أن يتم الانتهاء من مختلف عمليات التهيئة والتجهيز وتسليم الملعب في حلته الجديدة بحلول دجنبر 2027.
وأسندت مهمة تنفيذ مشروع تحديث الملعب إلى شركات مغربية، بطلب من الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية “صونارجيس”، في إطار ورش تأهيل البنيات الرياضية الوطنية استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
