أكد حارس المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، يانيس بنشاوش، في حوار مع موقع “فووت ميركاتو” الفرنسي، أن التتويج بلقب كأس العالم للشباب كان شعورا لا يوصف، مشيرا إلى أن العودة إلى الأندية بعد هذا الإنجاز لم تكن سهلة بسبب صعوبة استيعاب ما تحقق.
وقال بنشاوش: “بصراحة، من الصعب أن نعود بسرعة إلى الروتين، لأن ما عشناه كان شيئا استثنائيا، لكن في النهاية، علينا أن نواصل العمل ونبقى مركزين على مشوارنا مع الأندية.”
وتحدث حارس عرين المنتخب الشاب عن لحظة التتويج قائلا: “كانت فرحة لا توصف، خاصة وأن والدي وأخي الصغير كانا حاضرين، رؤيتهما سعداء برؤيتنا أبطالا للعالم، لحظة لن تنسى أبدا، أدركنا حجم ما أنجزناه حين استقبلنا الأمير مولاي الحسن في القصر الملكي، ثم عندما رأينا فرحة الشعب المغربي في شوارع الرباط، شعرنا أن إنجازنا وصل إلى قلوب الجميع.”
وفي حديثه عن الدعم الجماهيري الكبير، أوضح بنشاوش أن الشعب المغربي يعيش كرة القدم بكل تفاصيلها، سواء مع المنتخب الأول أو الفئات السنية: “المغاربة يتابعون كل المباريات، مهما كانت الفئة أو التوقيت، هذا الشعب رائع ويعشق المنتخب، نحن لا نلعب فقط من أجل القميص، بل من أجل الشعب المغربي، من أجل الملك محمد السادس، ومن أجل الوطن كله.”
وأشار بنشاوش إلى أن لقب كأس العالم لم يكن مفاجأة بالنسبة لهم، رغم أن المنتخب لم يكن من بين المرشحين الأوائل: “منذ الهزيمة في نهائي كأس إفريقيا، كان الهدف واضحا أمامنا وهو التتويج بالمونديال، الرئيس فوزي لقجع والطاقم الفني غرسوا فينا هذه الذهنية، ذهنية الانتصار وعدم الاكتفاء بالمشاركة، نحن نؤمن أن كل شيء ممكن إذا استمر هذا العمل وهذا الطموح، ولا يوجد سبب يمنع المنتخب الأول من أن يكون بطلا للعالم أيضا.”
وعن إصابته التي حرمته من خوض النهائي، قال بنشاوش بأسف: “شعرت مباشرة أن الإصابة خطيرة، وعرفت أنني لن أشارك في النهائي، لكنني قررت أن أكون وراء زملائي وأحفزهم، في النهاية، كلنا أبطال سواء لعبنا أو لا.”
كما أشاد الحارس الشاب بزملائه في مركز حراسة المرمى، مؤكدا أن روح الجماعة والتعاون بينه وبين إبراهيم غوميز وحكيم مصباحي كانت من أسرار نجاح المنتخب: “لم تكن هناك أي غيرة بيننا، كنا نساعد بعضنا في كل تدريب، وكل منا كان سببا في نجاح الآخر.”
وفيما يتعلق بناديه الفرنسي موناكو، كشف بنشاوش أن النادي سمح له بالمشاركة في البطولة بكل ترحيب: “تحدثت معهم منذ عودتي من كأس إفريقيا، وكانوا متفهمين وداعمين، بعد العودة، هنأني الجميع وكانوا فخورين بي، لكنني الآن أركز على العودة من الإصابة والعمل بجدية أكبر.”
واختتم بنشاوش حديثه مؤكدا أن طموحه لا يتوقف عند هذا الإنجاز: “أحلم باللعب مع المنتخب الأول والفوز معه بكأس العالم أيضا، الطريق ما زال طويلا، لكنني سأبقى أعمل بجد لأصل إلى ذلك المستوى.”

التعليقات 0