بعد إعلان القائد غانم سايس اعتزاله اللعب الدولي، أصبحت الأنظار موجهة نحو المدافعين الشباب الذين برزوا بقوة في الموسم الحالي مع أنديتهم الأوروبية، وعلى رأسهم الثنائي المغربي الواعد شادي رياض مع نادي كريستال بالاس الإنجليزي، ورضوان حلحال مع نادي ميشلن البلجيكي، الذين ينتظر أن يشكلا حجر الأساس لخط دفاع أسود الأطلس في المعسكرات المقبلة.
شادي رياض: العودة القوية بعد غياب طويل
ويمثل موسم 2025-2026 نقطة تحول كبيرة في مسيرة شادي رياض، الذي تمكن من التعافي بنجاح بعد إصابة الرباط الصليبي القاسية التي أبعدته لفترة طويلة، عاد اللاعب بقوة إلى أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع 2026، واستهل ظهوره كبديل بصناعة هدف أمام تشيلسي، قبل أن يثبت نفسه تدريجيا ويصبح أساسيا في قلب دفاع النسور.
وتميز رياض هذا الموسم بدقة تمرير تجاوزت 90% وصلابة دفاعية مكنته من الحفاظ على شباك فريقه نظيفة في مباريات حاسمة خلال شهر فبراير 2026، ولم تقتصر بصمته على الدوري المحلي فحسب، بل امتدت لتشمل دوري المؤتمر الأوروبي، حيث قدم أداء لافتا في الأدوار الإقصائية، ما جعله واحدا من أبرز المواهب الدفاعية الصاعدة في القارة الأوروبية، ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، يطمح رياض لاستثمار توهجه ليكون ركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب الوطني المغربي.
رضوان حلحال: صلابة وثقة مع ميشلن
على الطرف الآخر، فرض رضوان حلحال نفسه كركيزة لا غنى عنها في دفاع نادي ميشلن البلجيكي خلال موسم 2025-2026، فقد شارك في 20 مباراة رسمية حتى فبراير 2026، أظهر خلالها صلابة في الالتحامات وقدرة فائقة على قراءة اللعب، ما انعكس على معدل تقييمه الفني الذي بلغ في بعض المباريات 8.0/10.
بفضل تطوره البدني ونضجه التكتيكي، أصبح حلحال محل اهتمام العديد من الأندية الأوروبية، أبرزها نادي هيلاس فيرونا الإيطالي خلال الميركاتو الشتوي الأخير (يناير 2026)، وبجانب تألقه الاحترافي، يطمح المدافع المغربي لتعزيز مكانته مع المنتخب الوطني، مستفيدا من الفرص الكثيرة التي منحها له ناديه، ليصبح رقما صعبا في خط دفاع أسود الأطلس إلى جانب نايف أكرد.
مستقبل واعد للخط الخلفي المغربي
وبحسب ما صرح به الباحث الرياضي وديع أنضام خلال مروره ببرنامج ”آشكاين مع المحترفين“، فإن الثنائي شادي رياض ورضوان حلحال يمتلك جميع المقومات ليكونا عماد خط دفاع المنتخب الوطني في المستقبل القريب، بما يكمله من توازن بين الخبرة الأوروبية وروح الانضباط الدفاعي التي يحتاجها أسود الأطلس في الاستحقاقات المقبلة، وأبرزها كأس العالم 2026.

التعليقات 0