يصنع المهاجم الدولي المغربي الشاب يانيس بكراوي الحدث في الملاعب البرتغالية هذا الموسم، بعدما تحول من موهبة واعدة إلى واحد من أشرس المهاجمين في الدوري الممتاز، فمنذ انتقاله إلى نادي استوريل، أظهر بكراوي نضجا تكتيكيا كبيرا وقدرة فائقة على إنهاء الهجمات، مما جعله الركيزة الأساسية في الخط الأمامي للفريق والقوة الضاربة التي يخشاها كبار الدوري.
وتكشف لغة الأرقام عن طفرة غير مسبوقة في مسيرة اللاعب، حيث نجح في اعتلاء صدارة الهدافين في المركز الثالث بـ 17 هدفا، متفوقا على أسماء رنانة في الدوري البرتغالي، هذا الأداء المذهل لم يقتصر على تسجيل الأهداف فحسب، بل امتد لتقديم تمريرات حاسمة لزملائه، مما يجعله المهاجم الأكثر تأثيرا في نتائج فريقه هذا الموسم، وفقا للإحصائيات التي يرصدها موقع “Transfermarkt”.
ويرى الباحث الرياضي وديع أنضام خلال مروره ببرنامج “آشكاين مع المحترفين” أن سر توهج بكراوي يكمن في الثقة الكبيرة التي منحها له الطاقم التقني لإستوريل، بالإضافة إلى تطوره البدني الواضح الذي مكنه من التفوق في النزاعات الثنائية داخل منطقة الجزاء وانهاءه الجيد للهجمات.
وبحسب تقييمات منصة “FotMob” العالمية، فإن اللاعب يحافظ على سقف أداء مرتفع وبثبات مثير للإعجاب، مما جعله يحصد جائزة رجل المباراة في مناسبات عديدة هذا العام.
هذا التألق اللافت وضع بكراوي تحت مجهر الناخب الوطني وليد الركراكي، حيث بات المطلب الأول للجماهير المغربية لتعزيز صفوف أسود الأطلس، فباعتباره حاليا أفضل هداف مغربي في الدوريات الأوروبية، يرى أنضام أن يانيس هو القطعة المفقودة في هجوم المنتخب الوطني، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية والدولية الكبرى أهمها المونديال في الصيف القادم.
ومع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية، بدأت التقارير الصحفية تربط اسم النجم المغربي الشاب بأندية أوروبية كبرى في الدوري الإسباني والإيطالي، وقد تكون رحلة اللاعب مع استوريل مجرد محطة انطلاق نحو آفاق أرحب، حيث يسعى لمواصلة هز الشباك فيما تبقى من مباريات الموسم، وتأكيد أحقيته بلقب ظاهرة الموسم في البرتغال.

التعليقات 0