في امتداد للتطورات التي عرفها الملف، عقب القرار الحاسم الصادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بين المغرب والسنغال اعتبر الصحافي الرياضي عبد الصمد واجو أن ما صدر عن الكاف باعتبار المغرب بطلا على حساب السنغال، يمثل تصحيحا لمسار قانوني كان قد أثار الكثير من الجدل في مرحلته الأولى.
وأوضح واجو، في تصريح خص به جريدة “آشكاين سبورت”، أن القرار الجديد يعكس عودة الهيئات القارية إلى التطبيق السليم للقوانين، بعدما كان القرار الأول، حسب تعبيره، اعتباطيا ولا يستند إلى النصوص الانضباطية الواضحة”.
وأبرز المتحدث ذاته أن مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب دون إذن من الحكم، خلال أطوار النهائي، تعد حالة صريحة ينص القانون على معاقبتها باعتبار الفريق منهزما، بغض النظر عن خلفيات الاحتجاج أو الاعتراض على قرارات التحكيم.
وأشار المتحدث إلى أن هذا القرار لا يقتصر فقط على إنصاف المنتخب المغربي، بل يحمل دلالات أوسع مرتبطة بضرورة فرض الانضباط واحترام القوانين داخل المسابقات القارية، معتبرا أن ما وقع في النهائي كان اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الكاف على فرض هيبتها القانونية.
كما شدد على أن تتويج المغرب بلقب هذه النسخة يظل مستحقا، رغم أن فرحة الجماهير لم تكتمل داخل الملعب، معتبرا أن هذا اللقب المستحق يعد الثاني في تاريخ الكرة الوطنية بعد تتويج سنة كأس أمم إفريقيا 1976.
وفي قراءة أشمل، أكد واجو أن إصلاح منظومة كرة القدم الإفريقية لن يتحقق بشكل فوري، بل يتطلب نفسا طويلا وإرادة جماعية، مشيرا إلى أن انخراط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، يعكس توجها واضحا نحو الدفع بعجلة التغيير داخل القارة، سواء على مستوى التنظيم أو تطوير المنافسات.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن ما حدث في هذا النهائي، رغم الجدل الذي رافقه، قد يشكل لحظة مفصلية في تاريخ الكرة الإفريقية، إذا ما تم البناء عليه مستقبلا لضمان احترام القوانين والارتقاء بجودة المسابقات، في اتجاه مقاربة أكثر احترافية وتنظيما.
وفي ختام هذه التطورات، يذكر أن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم كانت قد حسمت الملف بقبول طعن الجامعة الملكية المغربية شكلا ومضمونا، مع إلغاء قرار لجنة الانضباط، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي يندرج ضمن خرق واضح للوائح المنظمة لمنافسات الكان، ليتم إعلان السنغال منهزما بالانسحاب واعتماد فوز المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون مقابل.
كما شملت قرارات اللجنة مراجعة عدد من العقوبات، من بينها تخفيف عقوبة إسماعيل الصيباري وإلغاء الغرامة المالية في حقه، إلى جانب تقليص بعض الغرامات المفروضة على الجامعة الملكية المغربية، مقابل تثبيت أخرى، مع التأكيد في المقابل على مسؤولية الجانب السنغالي عن أحداث النهائي، في قرار يكرس تشديد الانضباط داخل المسابقات القارية ويضع حدا للجدل الذي رافق هذا الملف

التعليقات 0