تستعد المملكة المغربية، لاحتضان حدث رياضي عالمي مميز، بعدما حظيت بشرف تنظيم النسخة الثانية من كأس العالم لقصار القامة، التي ستقام بالعاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 30 نونبر 2026، بمشاركة 24 منتخبا من مختلف القارات، في تظاهرة تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها الرياضة الوطنية.
وجاءت هذه الاستضافة بعد موافقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في ظل النتائج الإيجابية التي بصم عليها المنتخب الوطني المغربي لقصار القامة في السنوات الأخيرة، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز أكبر بعد بلوغه ربع نهائي النسخة السابقة.
وفي تصريح لجريدة “اشكاين سبورت”، أكد نزار بنقطابة، عميد المنتخب الوطني لقصار القامة، أن هذا الحدث يمثل تتويجا لمسار طويل من العمل، قائلا: “هذا الحلم انطلق سنة 2017، وبعد تسع سنوات من المثابرة والإيمان بالفكرة، نجحنا في بلوغ هذه المرحلة، خضنا عدة تجارب دولية وقارية، من بينها كوبا أمريكا 2018، والكأس الأفروسيوية 2023، وكأس العالم في نفس السنة، إضافة إلى بطولة كوبا أمريكا في البيرو، وكأس محمد السادس بالمغرب، وهي محطات منحتنا خبرة كبيرة سواء على مستوى الأداء أو التنظيم”.
وأوضح بنقطابة، أن اختيار المغرب لاحتضان هذه النسخة جاء بعد تصويت أعضاء الاتحاد الدولي والمنتخبات المشاركة، مشيرا إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة شكل عاملا حاسما في هذا القرار، مقارنة بنسخة الأرجنتين سنة 2023، التي واجهت فيها عدة منتخبات صعوبات لوجيستية ومادية حالت دون مشاركتها.
كما عبر عميد المنتخب عن امتنانه للدعم المتواصل الذي تقدمه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، موجها شكره أيضا إلى الملك محمد السادس على دعمه اللامشروط للرياضة الوطنية، واهتمامه بمختلف الفئات، بما في ذلك فئة قصار القامة.
وستعرف هذه التظاهرة العالمية مشاركة منتخبات بارزة من قبيل البرازيل، الأرجنتين، فرنسا، إسبانيا، مصر والسعودية، ما يرفع من مستوى المنافسة ويمنح البطولة طابعا عالميا قويا.
ويطمح المغرب من خلال تنظيم هذه النسخة إلى تقديم حدث رياضي رفيع المستوى يعزز مكانته على الساحة الدولية، خاصة بعد تتويج المنتخب الوطني مؤخرا بلقب الكأس الدولية للملك محمد السادس، وهو الإنجاز الذي يرفع سقف الطموحات لتحقيق مشاركة تاريخية في المونديال المرتقب.

التعليقات 0