في حوار خاص مع برنامج ‘After Foot’ على قناة RMC الفرنسية، كشف أسطورة التنس المغربي يونس العيناوي عن حقائق مثيرة تخص نجله نائل العيناوي، لاعب روما الإيطالي، شملت كواليس اختياره النهائي لتمثيل المنتخب الوطني المغربي، وموقفه الصريح من أزمة بطل إفريقيا الأخيرة، إلى جانب شهادته على شغف الجماهير المغربية.
وحسم يونس العيناوي الجدل المثار إعلاميا حول موقف نجله من التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا بعد النزاع القانوني الأخير مع السنغال، حيث أكد الأسطورة المغربية أن نائل يرفض تماما الشعور بأنه بطل بالقانون، قائلا: “عندما سألنا نائل، كان جوابه واضحا، لا أشعر بأنني بطل إفريقيا”.
وأضاف الأب: “العقلية الرياضية الحقيقية تقتضي أن تفوز باللقب على أرضية الملعب وليس في ردهات المحكمة التحكيمية الرياضية (الطاس)، ما حدث في النهائي كان فوضويا، واللاعبون اليوم يمتلكون دافعا أكبر نريد الفوز بالنسخة القادمة بعرق جبيننا وداخل المستطيل الأخضر”.
وعن كواليس اختيار نائل تمثيل المنتخب الوطني المغربي على حساب الديكة الفرنسية، كشف يونس العيناوي أن الأمر حُسم مبكراً بدافع من “التواضع والشغف”.
وأوضح يونس أن نائل في بداياته كان ينظر للمنتخب الفرنسي بكثير من المهابة ويشك أحيانا في قدرته على حجز مكانة هناك، لكن نقطة التحول كانت في فئتي الشبان ومحيطه بنادي نانسي الذي كان يضم نسيجا مغربيا خالصا.
ولم يفت العيناوي الأب الإشادة بالدور المحوري للناخب الوطني السابق وليد الركراكي، مؤكدا: “وليد كان هجوميا ولحوحا في تواصله، وظل يتصل بنائل لسنوات متتاليا لإقناعه بالانضمام للأسود”.
وأوضح يونس حقيقة اللبس السابق حول تأخر التحاق نجله، مؤكدا أن نائل لم يكن يتردد قط، بل كان ينتظر تعافيه الكامل من إصابة الركبة ليكون قادرا على تقديم الإضافة واللعب كعنصر أساسي يليق بقميص المنتخب.
وفي مقارنة تعكس التلاحم الاستثنائي للجماهير المغربية في السنوات الأخيرة، نقل يونس العيناوي ما دار بينه وبين أبنائه أثناء حضورهم المباراة المونديالية بين فرنسا والسنغال في فضاء عائلات اللاعبين، حيث التفت إليه إبنه الاخر قائلا: “أبي، الأجواء هنا باردة، هناك حماس وصخب في فضاء عائلات المنتخب المغربي لا يمكن مقارنته بأي مكان آخر”.
وأشاد يونس بالتضحيات الشديدة التي تقدمها الجماهير المغربية بالتنقل المستمر خلف الأسود وصنع أمواج من الرايات الحمراء حتى في المباريات الودية كمباراة النرويج ومباريات المونديال الحالية، معتبرا أن الطفرة الكروية الحالية وبلوغ نصف نهائي المونديال، وتواجد نجوم من طينة حكيمي وإبراهيم دياز في أكبر أندية العالم، جعلت الجمهور المغربي يؤمن بالمعجزات ويقف خلف فريقه بجنون وشغف ديموغرافي لا مثيل له.

التعليقات 0