رفض الناخب الوطني، محمد وهبي، تبرير خروج المنتخب الوطني المغربي من ربع نهائي مونديال 2026 بـفكرة شماعة الأعذار كالإصابات والغيابات، مدافعا بقوة عن قائمة الـ26 لاعبا الذين مثلوا المغرب، ومؤكدا أن الخيارات البشرية تمت بناء على معايير الجاهزية والانسجام لخدمة المشروع الكروي الوطني على المدى البعيد.
وفي معرض رده على التساؤلات الصحافية حول استبعاد بعض الأسماء، اختار وهبي الدفاع عن قراراته بجرأة وصراحة تامة، مستحضرا أسماء تاريخية من جيل المجد للكرة المغربية، حيث قال: “دعونا نكون واقعيين وصادقين، الخيارات الفنية كانت متقاربة جدا وصعبة حتى آخر لحظة من المعسكر الإعدادي، ولم أترك خلفي في المغرب لاعبا بقيمة نور الدين النيبت أو مصطفى حجي في أوج عطائهما الكروي حتى نتحسر عليهما اليوم، اللاعبون الذين اخترناهم هم من نجحوا في إسعاد المغاربة بمباريات تاريخية أمام البرازيل، هولندا، كندا، هايتي، وإسكتلندا، وقدموا كرة قدم ممتعة وغير مسبوقة.”
وأبدى الناخب الوطني رفضه التام للتحجج بالإصابات التي تزامنت مع الأدوار الإقصائية، مضيفا: “أرفض تماما تقديم تبريرات من قبيل التعب أو الإصابات التي لحقت ببعض الركائز الهجومية والدفاعية، لقد قلت للاعبين منذ اليوم الأول إنني لا أريد سماع نغمة سوء الحظ مع الإصابات التي رافقتنا لسنوات، ما نريده هو بناء منظومة قوية قادرة على المنافسة والفوز بمن حضر، وهذا ما عملنا عليه عبر تدوير التشكيل وتجريب أكبر عدد من اللاعبين في المباريات الودية.”
وفي سياق دفاعه عن خياراته الفنية وتوظيف اللاعبين، تطرق وهبي إلى منح الفرصة لأسماء شابة جديدة طبعت مسار الأسود بالديناميكية، مثل بلال الخنوس، وشمس الدين الطالبي، وإسماعيل الصيباري.
وأشار مدرب الأسود إلى القيمة الإستراتيجية لهذه المجموعة الشابة: “لقد كنا المنتخب الأصغر سنا في البطولة بدءا من دور ثمن النهائي، نعم، ربما افتقدنا لبعض الخبرة والتجربة لإدارة اللقاء الحاسم أمام فرنسا، لكننا خرجنا من هذه البطولة بيقين كروي وتجربة مونديالية لا تقدر بثمن لهؤلاء الشباب، لو اخترنا عناصر من ذوي الخبرة ممن لا يفوقون الشباب فنيا، لواجهنا نفس التساؤلات بعد أربع سنوات، الآن، لدينا قاعدة شابة ستكون في قمة جاهزيتها وخبرتها بحلول عام 2030.”
وعن القراءة التقنية للمواجهة الأخيرة ضد فرنسا، أقر وهبي بصعوبة المهمة وقوة المنافس، مؤكدا أن المشكل الأساسي لم يكن تكتيكيا بل ارتبط بالقدرة على الاختراق والاندفاع الهجومي أمام منظومة دفاعية فرنسية صارمة للغاية.
واختتم وهبي تحليله بالقول: “الحديث بعد الخسارة عن لاعبين تركناهم في البيت هو أمر سهل للغاية، الحقيقة هي أننا واجهنا خصما قويا وعنيدا احترمنا كثيرا ولعب بجدية تامة، السؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه اليوم ليس كيف كان يمكننا التغلب عليهم بالبكاء على الغيابات، بل ماذا يجب علينا فعله من الآن لكي نكون أكثر قوة وتنافسية إذا ما واجهنا فرنسا أو منتخبات بحجمها بعد أربع سنوات من الآن.”

وهبي: بعد 10 سنوات سندرك قيمة امتلاكنا لحكيمي
وهبي يكشف موقفه من بقاء ساكرامنتو كمساعد له بعد نهاية المونديال
وهبي: افتقدنا للشخصية أمام فرنسا.. وأتحمل مسؤولية الإقصاء
وهبي: طموح المغرب لا يتوقف عند ربع النهائي.. ومستقبل الكرة الوطنية مشرق
قائد منتخب السنغال ينتفض في وجه المسؤولين بعد فضائح المونديال والكان
بعد القادوري.. الماص يودع المدرب بابلو فرانكو وينهي حقبة صناع اللقب