يواجه الناخب الوطني محمد وهبي، تحديا دفاعيا معقدا قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، في ظل توالي الإصابات وتراجع الجاهزية البدنية لعدد من الركائز الأساسية في الخط الخلفي للمنتخب الوطني المغربي.
وباتت وضعية الدفاع تثير الكثير من القلق داخل الطاقم التقني، خاصة بعد تعرض أكثر من عنصر أساسي لإصابات متفاوتة الخطورة في توقيت حساس من الموسم.
في مقدمة الغائبين، يبرز اسم أشرف حكيمي، الذي تعرض لتمزق عضلي على مستوى الفخذ الأيمن خلال مواجهة فريقه باريس سان جيرمان أمام بايرن ميونخ الأسبوع الماضي.
ورغم أن مدة غياب حكيمي تتراوح بين أسبوعين وثلاثة، إلا أن المؤشرات الأولية تبقى إيجابية بخصوص إمكانية لحاقه بالعرس العالمي، في حال سارت عملية التأهيل وفق البرنامج المحدد.
في المقابل، تبدو وضعية نايف أكرد أكثر تعقيدا، بعدما تأكد غيابه حتى نهاية الموسم مع أولمبيك مارسيليا بسبب إصابة على مستوى عظم العانة، استدعت تدخلا جراحيا خلال شهر مارس الماضي، وتبقى حظوظه في التواجد بالمونديال ضئيلة، في ظل حاجة هذه النوعية من الإصابات لفترة تعافي طويلة واستعادة تدريجية للجاهزية.
كما انضم شادي رياض إلى قائمة المصابين حديثا، بعد تعرضه لإصابة خلال مباراة فريقه كريستال بالاس، أمس الأحد، حيث غادر أرضية الملعب في الدقيقة 75، ما يزيد من تعقيد حسابات المدرب ويقلص الخيارات الدفاعية المتاحة.
من جهة أخرى، يثير وضع عيسى ديوب بعض المخاوف، ليس بسبب الإصابة، بل نتيجة نقص التنافسية، بعدما ظل بعيدا عن أجواء المباريات الرسمية رفقة فولهام لعدة أسابيع، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته البدنية والإيقاع التنافسي قبل موعد المونديال.
وأمام هذا الوضع المعقد، قد يجد محمد وهبي نفسه مضطرا للبحث عن بدائل من البطولة الاحترافية، أو منح الفرصة لعناصر شابة مثل إسماعيل باوف، رضوان حلحال، مروان الوادني وعبد الحميد آيت بودلال، من أجل سد الخصاص العددي وضمان توازن الخط الخلفي.
ومع تبقي نحو 37 يوما فقط على انطلاق كأس العالم 2026، يبقى هاجس الدفاع أحد أبرز التحديات التي يتعين على الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي تجاوزها، في أفق الحفاظ على تنافسية أسود الأطلس في أكبر محفل كروي عالمي.

التعليقات 0