ومع
بعد مرور أسبوعين فقط على انطلاقها، تفرض بطولة كأس العالم 2026 في كرة القدم نفسها كنسخة تحطيم الأرقام القياسية بامتياز . وتراكم المسابقة، التي ت نظم لأول مرة في ثلاث دول -الولايات المتحدة وكندا والمكسيك- وت جرى بصيغة غير مسبوقة بمشاركة 48 منتخبا، الأداء التاريخي في الملاعب وأمام الشاشات على حد سواء.
ملاعب ممتلئة عن آخرها
يبقى المؤشر الأول على نجاح هذه النسخة هو الحضور الجماهيري. فبعد المباريات 36 الأولى التي تم خوضها، أحصى الفيفا أكثر من 1.3 مليون متفرج، أي بمتوسط 65.483 شخصا في كل مواجهة. وتسجل البطولة متوسط ملء يبلغ 99.54 في المائة، وهو رقم استثنائي يشهد على الشغف الشعبي الذي تثيره المسابقة.
وفي 16 يونيو، تم تسجيل رقم قياسي يومي جديد بوجود 281.223 متفرجا في الملاعب لمتابعة أربع مباريات أقيمت في اليوم نفسه، متجاوزا الرقم المرجعي لمونديال 1994 الذي نظ م في الولايات المتحدة.
نسب مشاهدة تاريخية
هذا النجاح حاضر أيضا على الشاشات؛ فوفقا لإحصائيات فيفا، تابع أزيد من 54 مليون مشاهد المباريات الأولى للبطولة في أسواق الدول الثلاث المضيفة.
وفي الولايات المتحدة، سجلت المواجهة بين المنتخب الأمريكي وباراغواي رقما قياسيا وطنيا بـ 27.5 مليون مشاهد، لتصبح مباراة كأس العالم الأكثر مشاهدة في تاريخ البلاد.
كريستيانو رونالدو، رجل المونديالات الستة
وعلى أرض الملعب، تحطمت العديد من الأرقام القياسية الفردية. ولعل أبرزها هو الرقم الذي حققه كريستيانو رونالدو. ففي سن الـ 41، أصبح قائد البرتغال أول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم (2006، 2010، 2014، 2018، 2022 و2026)، معززا بذلك مكانته كأسطورة في كرة القدم العالمية.
ميسي على رأس الهدافين التاريخيين للمونديال
وتبقى الصفحة التاريخية الكبرى الأخرى التي ك تبت خلال هذا المونديال هي من صنع ليونيل ميسي. وبفضل أهدافه الخمسة التي سجلها بألوان الأرجنتين، رفع قائد “الألبيسيليستي” رصيده إلى 18 هدفا في كأس العالم، ليصبح بذلك الهداف التاريخي للمسابقة.
ويواصل بطل العالم الأرجنتيني، حامل الرقم القياسي في عدد المباريات التي خاضها في نهائيات كأس العالم، إثراء سجل إنجازاته الاستثنائي. ويثبت ميسي، بعمر 39 سنة، مرة أخرى استمراريته في أعلى المستويات ويؤكد مكانته بين أعظم الأساطير في تاريخ كرة القدم.
وإلى جانب الرقم القياسي لكريستيانو رونالدو، كأول لاعب يسجل في ست نسخ لكأس العالم، يساهم هذا الأداء في جعل نسخة 2026 بطولة متميزة بالإنجازات الفردية والصفحات التاريخية التي كتبها اثنان من أعظم لاعبي جيلهما.
هل ستكون هناك أرقام قياسية أخرى؟
في وقت لم ينته فيه دور المجموعات بعد، تظهر كل المؤشرات أن مونديال 2026 قد يصبح كأس العالم الأكثر متابعة وحضورا في التاريخ. وبين الحضور القياسي ونسب المشاهدة الآخذة في الارتفاع القوي والأداء غير المسبوق، تؤكد النسخة الأميركية الشمالية منذ الآن مكانتها كحدث عالمي خارج عن المألوف.
وفي ظل استمرار الإيقاع بهذه الوتيرة، يمكن أن ت كتب صفحات تاريخية أخرى في الأسابيع المقبلة.

التعليقات 0