زلزال يضرب الوداد.. بين استقالة بنشريفة وغياب نجوم الفريق عن التداريب

يعيش نادي الوداد الرياضي أحد أصعب فتراته في التاريخ الحديث، بعدما انفجرت الأزمة الداخلية لتتحول إلى كرة ثلج جرفت معها الاستقرار التقني والإداري، وضعت النادي العريق على حافة انهيار شامل يهدد مستقبله الكروي ومكانته المحلية والقارية.

وبدأت ملامح الانهيار تتضح عقب توالي النتائج السلبية وحصد الفريق لثلاث هزائم متتالية، كان آخرها السقوط المدوي أمام الدفاع الحسني الجديدي بهدف نظيف، هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث تفجرت الأوضاع بحدوث مشادة وشجار علني أمام الكاميرات بين المدرب محمد بنشريفة وإداري الفريق ادريس مرباح، في مشهد يوضح غياب الانضباط تماما داخل أسوار النادي.

وعقب هذه الفوضى، قدم بنشريفة استقالته رسميا محتجا على غياب ظروف العمل والضغوط الجماهيرية الجارفة، ليترك الفريق في كف عفريت قبيل مواجهات حاسمة.

هذه الأزمة التقنية ما هي إلا انعكاس مباشر لأزمة مالية وتسييرية خانقة، فقد شهدت التداريب مؤخرا حالة من التمرد والمقاطعة، حيث رفض بعض اللاعبين خوض الحصص التدريبية واحتجوا علنا بسبب تأخر مستحقاتهم المالية ومنحهم العالقة.

وفي المقابل، ردت إدارة النادي برئاسة هشام أيت منا بفرض عقوبات وإقصاء بعض العناصر، مما زاد من شحن الأجواء السلبية وتعميق الهوة بين التسيير واللاعبين.

وامام هذا الوضع الكارثي وضع رئيس النادي، أيت منا، تحت مجهر الانتقادات اللاذعة من الجماهير التي رأت في مشروعه الرياضي والتعاقدات التي أبرمها فشلا ذريعا، وتتحدث مصادر قريبة من محيط النادي عن سيناريوهات لتفادي الفراغ الإداري، أبرزها تدارس خيار استقالة أيت منا وتكليف نائبه كمال الديساوي بقيادة مرحلة انتقالية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وفي الوقت الذي يحتاج فيه الطاقم التقني المؤقت، بقيادة المستشار الرياضي عادل هرماش وحسن ناظر، لجميع أسلحته للخروج من النفق المظلم، جاءت لعنة الغيابات لتزيد الطين بلة. ويدخل الوداد مباراته المصيرية القادمة أمام المغرب الفاسي لحساب الجولة 27 محروما من خدمات 7 لاعبين بارزين دفعة واحدة وهم، حكيم زياش، المهدي بنعبيد، حمزة الهنوري، أمين أبو الفتح، محمد مفيد، عبد الغفور لاميرات، ووليد الصبار.

ولا تتوقف المعاناة هنا، بل تحوم شكوك قوية حول جاهزية ثلاثة أسماء أخرى تعرضت لإصابات متفاوتة في المباراة الأخيرة وهم وليد ناسي، صلاح مصدق، وأيوب بوشتى، مما دفع الطاقم التقني للاستعانة الاضطرارية بلاعبي فريق الأمل مثل إبراهيم العفوري لتغطية هذا العجز البشري المهول.

ويقف الوداد الرياضي اليوم في مفترق طرق خطير، فبين إدارة تتخبط وسط صراعاتها، ولاعبين يطالبون بقمة عيشهم الكروي، وطاقم تقني مؤقت يقع تحت ضغط جماهيري رهيب يفكر معه عادل هرماش بدور الاستقالة، يظل السؤال المطروح: هل ينجح الوداد في الاستفاقة من هذه الصدمة، أم أن القادم سيكون أسوأ على القلعة الحمراء.

مواضيع ذات صلة

24 يونيو 2026 - 17:20

بيراميدز المصري يفتح باب المفاوضات مع الركراكي

24 يونيو 2026 - 15:50

مونديال 2026.. أرقام قياسية في نسب المشاهدة وشغف غير مسبوق

24 يونيو 2026 - 15:25

مونديال 2026 ..صراع كبار الهدافين على جائزة “الحذاء الذهبي” ينطلق مبكرا، وسط منافسة شرسة

24 يونيو 2026 - 14:55

مونديال 2026 .. نسخة تحطيم الأرقام القياسية بامتياز

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.