أكد كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء وعضو لجنة القيادة والتتبع للمنشآت الرياضية، أن احتضان العاصمة الاقتصادية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 لا يعد مجرد تظاهرة رياضية عابرة، بل محطة مفصلية تترجم التزام مجلس المدينة بجعل الدار البيضاء واجهة مشرفة للمملكة المغربية وللقارة الإفريقية.
وأوضح المتحدث في تصريح لجريدة “آشكاين سبورت” أن مجلس الجماعة، وبتنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين، يعمل بوتيرة متسارعة من أجل إنجاح هذا الحدث القاري، ليس فقط على مستوى التنظيم، بل أيضا من خلال ترك إرث مستدام يخدم ساكنة المدينة لسنوات مقبلة، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تطوير البنية التحتية الوطنية.
وفي ما يخص البنية التحتية الرياضية، شدد الكلايبي على أن تأهيل مركب محمد الخامس تصدر قائمة الأولويات، حيث لم يقتصر العمل على تحسين المظهر الخارجي، بل شمل تحديثا شاملا يستجيب لمعايير الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم.
وأضاف أن المركب بات يتوفر على أنظمة ولوج إلكترونية متطورة لضمان انسيابية دخول الجماهير، إلى جانب تحديث منظومة الإضاءة والمرافق الإعلامية، ليصبح المركب صرحا يجمع بين عبق تاريخه العريق وأحدث التكنولوجيات الرياضية، كما شملت الأشغال تأهيل عدد من ملاعب التداريب داخل المدينة لتكون في مستوى تطلعات المنتخبات الإفريقية المشاركة.
وعلى مستوى النقل والمواصلات، أبرز عضو مجلس المدينة أن الجماعة واعية بأن تجربة المشجع تبدأ منذ وصوله إلى المطار أو المحطة، وليس فقط داخل الملعب، ولهذا تم تعزيز شبكة النقل العمومي عبر خدمة “الأيروباص” لربط مطار محمد الخامس الدولي بوسط المدينة بفعالية عالية، وكذلك تكثيف رحلات “الترامواي” و”الباصواي” بالمحاور الحيوية لتسهيل التنقل نحو الملعب وفضاءات التجمع، بالإضافة تأهيل عدد من المحاور الطرقية، لتخفيف الضغط المروري وضمان سلاسة الحركة.
أما بخصوص فضاءات المشجعين (Fan Zones)، فأرضح الكلايبي أنه تم اختيار مواقع تعكس العمق الشعبي والتاريخي للدار البيضاء، حيث ستعاد الحياة إلى ساحة السراغنة بالفداء، وساحة الزلاقة بمبروكة كمراكز كبرى لتجمع الجماهير.
كما أشار المتحدث ذاته إلى افتتاح فضاءات رياضية وترفيهية، من بينها مركب الأمل وفيلودروم أبوابها في أجواء عائلية آمنة ومجهزة بأحدث الشاشات العملاقة، وعلى الواجهة البحرية، ستتحول ساحة “طورو” بعين الذياب إلى نقطة جذب مميزة، في حين ستحتضن ساحة محمد الخامس (ساحة الحمام) “القرية الإفريقية”، كفضاء دبلوماسي ورياضي يجمع بين سحر المعمار المغربي وعمق الانتماء القاري.
وأكد الكلايبي كريم أن هذه الفضاءات لن تقتصر على متابعة المباريات فقط، بل ستتحول إلى منصات للتنشيط الثقافي والفني، مع تعبئة شاملة لأطقم النظافة والأمن التابعة للجماعة لضمان مرور التظاهرة في أفضل الظروف.
وسيحتضن مركب محمد الخامس ست مباريات عن دور المجموعات، تهم منتخبات زامبيا ومالي وجزر القمر ضمن المجموعة الأولى، وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان عن المجموعة الخامسة، على أن يكون الملعب مسرحا لإحدى مباريات ثمن النهائي، إضافة إلى مباراة تحديد المركز الثالث.
ويذكر أن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 تنطلق اليوم الأحد، بمباراة الافتتاح التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره منتخب جزر القمر، على الساعة الثامنة مساء، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، إيذانا بانطلاق عرس كروي إفريقي يرتقب أن يكون استثنائيا على جميع المستويات.

التعليقات 0